اعتبرت الحكومة اليمنية أن إقدام مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على استهداف منشأة صافر النفطية بمحافظة مأرب، إحدى أهم المنشآت الحيوية لإنتاج النفط والغاز، بثلاث طائرات مسيرة انتحارية، يُعد تصعيداً خطيراً يندرج ضمن الحرب الاقتصادية التي تشنها على الحكومة والشعب اليمني، ونهجها التدميري للبنية التحتية ومقدرات اليمن، وسياسات الإفقار والتجويع الممنهج لليمنيين.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، الذي قال إن مليشيا الحوثي شرعت في شن حرب اقتصادية على الحكومة للحيلولة دون قدرتها على الوفاء بالتزاماتها. وأضاف أن المليشيا هاجمت في أكتوبر 2022 السفن والناقلات النفطية في موانئ محافظتي حضرموت وشبوة، مما أدى إلى توقف تصدير النفط. كما منعت بيع الغاز المحلي القادم من محافظة مأرب إلى مناطق سيطرتها، واستبدلته بالغاز “المجاني” القادم من إيران عبر ميناء الحديدة. وأوضح الإرياني أن الحوثيين ضاعفوا أسعار الرسوم الضريبية والجمركية في المنافذ البرية لمنع حركة البضائع والناقلات بين المحافظات، بهدف إجبار التجار على وقف الاستيراد من ميناء عدن.
وحذر وزير الإعلام من استغلال مليشيا الحوثي حالة التراخي الدولي للاستمرار في مسارها التصعيدي، مما يُهدد بنسف فرص التهدئة، ويجر الأوضاع إلى مزيد من التعقيد، وينذر بانهيار الأوضاع الاقتصادية، ويفاقم المعاناة الإنسانية. وأكد أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي، وستتخذ كافة التدابير التي تحفظ مصالح ومقدرات الشعب اليمني، وتصون تضحياته في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
ودعا الإرياني الشعب اليمني بكافة فئاته ومكوناته، خصوصاً القاطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إلى إدراك أن اليمن يخسر كل يوم من اقتصاده ومنشآته، وأن الحوثيين لا يحملون أي مشروع للبناء والتنمية والإعمار، بل يجيدون فقط تفجير الحروب والقتل والهدم والتخريب، وإفقار وتجويع اليمنيين. وأشار إلى أن استعادة اليمن لعافيته وأمنه واستقراره مرهون برحيل هذه العصابة الإجرامية.
وطالبت الحكومة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن بإدانة صريحة لهذا العمل الإرهابي، واتخاذ مواقف صارمة تجاه هذا التصعيد الخطير، الذي يؤكد عدم اكتراث مليشيا الحوثي بالجهود المبذولة لإحلال السلام. كما طالبت بالشروع الفوري في تصنيف الحوثيين كـ”منظمة إرهابية عالمية”، وتكريس الجهود لدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة، وفرض سيطرتها وتثبيت الأمن والاستقرار في كامل الأراضي اليمنية.




