كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النزوح بمحافظة مأرب أن أكثر من 33 ألف أسرة تواجه تهديدًا خطيرًا بالإخلاء من الشقق المستأجرة، بسبب تراكم الإيجارات المتأخرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، إضافة إلى عدم توفر مصادر دخل مستدامة
وفي تصريح لمساعد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة، خالد الشجني، نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أكد أن فجوة الاحتياجات في المحافظة كبيرة وتزداد بشكل يومي، مشيرًا إلى ضرورة توفير تدخلات أكثر ديمومة. وأوضح الشجني أن آلاف الأسر النازحة تعاني من انعدام المأوى المناسب وسط ظروف معيشية قاسية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث لا تجد الأسر مأوى يحميها من البرد القارس.
وأفاد تقرير كتلة المأوى الفرعية بالمحافظة بأن 24,500 أسرة نازحة تعيش في ملاجئ طارئة متدهورة لأكثر من خمس سنوات، مما يبرز الحاجة الملحة إلى توفير حلول دائمة. وتستهدف خطة الكتلة للعام 2024 تلبية احتياجات 3,500 مأوى انتقالي فقط، مما يشير إلى فجوة كبيرة في الاستجابة لاحتياجات المأوى.
وأورد التقرير أن 9,236 أسرة تعيش حاليًا في مبانٍ طينية قديمة أو غير مكتملة، إضافة إلى عدد من الأسر التي تسكن في ملاجئ انتقالية، وتحتاج هذه الأسر إلى دعم صيانة عاجل.
كما أشار التقرير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مأرب، حيث تستقبل مخيمات النزوح يوميًا أعدادًا متزايدة من الأسر النازحة، سواء من المحافظات الأخرى أو تلك التي تُجبر على إخلاء الشقق المستأجرة نتيجة عدم قدرتها على دفع الإيجارات المتزايدة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض مستوى المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل.
ووفقًا للتقرير، تم رصد 64 أسرة نزحت من الشقق المستأجرة إلى المخيمات خلال أكتوبر الماضي، فيما أخلت 263 أسرة أخرى شققها في سبتمبر.
كما وثقت تقارير تتبع حركة النزوح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري نزوح 1,180 أسرة (تضم حوالي 6,334 شخصًا) إلى مأرب من مختلف المحافظات، وتوزعت الأسر النازحة على معظم مديريات المحافظة، مما يعكس استمرار تصاعد حركة النزوح إلى مأرب.




