جمع وإعداد: عدنان غيلان البدجي _ إعلامي متخصص في الشؤون السياسية والفكرية
تعد العلوم السياسية واحدة من أهم العلوم الإنسانية، بل يرى كثيرون، لاسيما في الغرب، أنها تأتي في طليعة هذه العلوم. يعتبر القارئ للسياسة والممارس لها، خصوصًا من يتبوأ منصبًا هامًا في الدولة، الشخص الذي يتصدر المشهد ويدير مختلف شرائح المجتمع. ولذلك، تهتم الجامعات المرموقة في العالم بتدريس العلوم السياسية وفروعها المختلفة. على سبيل المثال، نجد أن جامعة “هارفارد” الأمريكية، التي تُعد من أرقى جامعات العالم، يتخرج منها عدد كبير من المفكرين والسياسيين الحاصلين على شهادات عليا في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وغالبًا ما يتبوأ هؤلاء المناصب العليا في دولهم أو يصبحون باحثين في مراكز بحثية عالمية تهتم بالشأن السياسي والاستراتيجي.
ويُعتبر علم السياسة من العلوم التي تقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: النظريات السياسية، النظم السياسية، والعلاقات الدولية. ولا يمكن حصر تأسيس هذا العلم على شخص واحد فقط؛ فقد ساهم العديد من المفكرين والفلاسفة في تطويره. من هؤلاء، نجد أفلاطون (427–347 قبل الميلاد) الذي قدم أفكارًا حول الحكم والسياسة في كتابه “الجمهورية”. كذلك، أرسطو (384–322 قبل الميلاد) الذي كتب كتابًا أسماه “السياسة”. ومن العلماء المسلمين، نجد ابن خلدون (1332–1406م) الذي ألف كتاب “المقدمة” والذي قدم أفكارًا هامة حول التاريخ والسياسة.
كما أن هناك العديد من المفكرين الآخرين الذين لا يمكن حصرهم في هذا المقال، لكن يمكن الإشارة إلى بعضهم الذين برزوا في هذا العلم من خلال مؤلفاتهم التي تُعد من أهم الكتب السياسية، مثل:
السياسة الشرعية لابن تيمية، وهو من أهم الكتب في الفقه السياسي.
الأمير لميكيافللي، الذي يُعتبر من أهم الكتب في العلوم السياسية والفلسفة، حيث ناقش فيه أساليب الحكم والسيطرة والتحكم في الدولة.
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد للمفكر الإسلامي العربي السوري عبدالرحمن الكواكبي، الذي يعد من أهم الكتب في الفكر السياسي العربي.
الدبلوماسية لهنري كسينجر، الذي يُعد من الكتب المهمة في مجال العلاقات الدولية والسياسة. يحتوي الكتاب على 579 صفحة ويُعتبر مرجعًا هامًا لفهم تاريخ الدبلوماسية من القرن السابع عشر حتى بداية الحرب الباردة. هنري كسينجر (1923–2023م) كان أحد أهم صانعي القرارات الأمريكية، وقد شغل منصب وزير الخارجية الأمريكي لسنوات طويلة.




