– مروى المليكي
تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية استغلال الأطفال في أنشطتها الحربية من خلال ما تعرف بالمراكز الصيفية التي تقام سنويا في المناطق الخاضعة لسيطرتها وذلك في ظل استمرار الحرب التي أشعلتها منذ أكثر من عقد
ورغم ادعائها أنها مراكز تعليمية إلا أن هذه المراكز إحدى أدوات الجماعة لخدمة مشروعها الطائفي تستخدم لغسل أدمغة الأطفال وتجنيدهم فكريًا وعقائديًا ويتم فيها تلقينهم شعارات طائفية وتحريضية وتنفق عليها الجماعة ملايين الريالات في الوقت الذي تحرم فيه آلاف الموظفين الحكوميين من رواتبهم رغم الميزانيات الضخمة التي تُخصص لهذه الأنشطة
حملة إلكترونية للتوعية
أطلق صحفيون وناشطون أمس الأربعاء حملة إلكترونية على منصة “إكس” تحت وسم #الفكر_الحوثي_يغتال_الطفولة بهدف تسليط الضوء على مخاطر هذه المراكز وتأثيرها الكارثي على الأطفال والنسيج الاجتماعي. ودعا المشاركون في الحملة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ووزارة حقوق الإنسان، إلى فضح هذه الانتهاكات في المحافل الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإيقافها، وتجريم المسؤولين عنها في المحاكم الدولية المختصة.
وشارك في الحملة عشرات الصحفيين والمهتمين الذين نشروا مقاطع فيديو وشهادات تكشف استغلال الحوثيين لتجنيد الأطفال عبر هذه المراكز
تصريحات رسمية
قال وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل إن ما تقوم به جماعة الحوثي من تلقين الأطفال مفاهيم متطرفة يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل ويتنافى مع القيم الوطنية والإنسانية
وأضاف أن المراكز الصيفية الحوثية تُقام تحت غطاء تربوي لكنها في الحقيقة مراكز للتعبئة الطائفية والتجنيد الأيديولوجي مما يهدد مستقبل اليمن واستقراره
في السياق ذاته وصف الصحفي عبدالله المنيفي هذه المراكز في تغريدة مقتضبة بأنها “مصانع لتجنيد الأطفال” مستشهدًا بتقارير دولية منها تقرير “هيومن رايتس ووتش” الذي أكد استخدام الجماعة لهذه المراكز لأغراض عسكرية
وغرد قال وكيل وزارة الإعلام عبدالباسط القاعدي إن الدمار الذي ألحقته ميليشيا الحوثي بالنسيج المجتمعي ووعي الأجيال يحتاج إلى دهر لإصلاحه مشيرًا إلى أن الجماعة سخرت كل جهدها لغسل أدمغة الأطفال منذ بداية الانقلاب
الولاء لزعيم الجماعة
وتتضمن برامج هذه المراكز لا تقتصر على التلقين الطائفي بل تسعى إلى تفكيك الانتماء الأسري وتعزيز الولاء المطلق لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي يطلب من الأطفال حفظ شعارات دينية وسياسية والتجسس على أفراد أسرهم
وفي مقطع فيديو نشره وزير الإعلام معمر الإرياني ظهر القيادي الحوثي أحمد مطهر الشامي وهو يخاطب الأطفال قائلًا إن طاعة عبدالملك الحوثي من طاعة الله ومقدمة على طاعة الوالدين
شهادات وتقارير حقوقية
وقال وكيل وزارة الإعلام نجيب غلاب إن كثيرًا من المنظمات تؤكد تعرض الأطفال في المراكز الصيفية الحوثية لانتهاكات نفسية وجسدية خطيرة مشيرًا إلى استخدام الجماعة للدين كوسيلة لزرع الأحقاد والكراهية وإعدادهم ليكونوا مقاتلين ضد أي معارض حتى وإن كان من ذويهم
وأضاف أن الجماعة تسعى من خلال هذه المراكز إلى استهداف الهوية الوطنية ونشر الحروب الدائمة عبر إخضاع الطلاب لدورات ثقافية وعسكرية وتفخيخ عقولهم بالإرهاب ونشر أيديولوجيا مذهبية تخدم أجندة السلالة المدمرة لمستقبل البلاد
بدوره قال المحلل السياسي عبدالله إسماعيل إن المراكز الصيفية الحوثية ليست تعليمًا بل معامل لتفخيخ الطفولة وتحويلها إلى وقود حرب مشيرًا إلى أن أكثر من عشرة آلاف طفل تم تجنيدهم وأن بعض الأسر لا تجد أبناءها إلا في صور قتلى
ووثق تقرير صادر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان أكثر من ثلاثين ألف حالة تجنيد أطفال منذ عام 2014 عبر هذه المراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي




