الثلاثاء, سبتمبر 15, 2026
أخبار مأرب
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • أخبار الوطن
  • تقارير وحوارات
  • كتابات وآراء
  • ثقافة وتاريخ
  • الارض والمناخ
No Result
View All Result
أخبار مأرب

مأرب: ميدان النزال والحسم وصناعة النصر

يونيو 12, 2025
شارك على فيسبوكغرد في تويترارسال لواتسابمشاركة

بقلم /عبده سالم. كاتب ومحلل سياسي

(1) الأهمية الجغرافية والأجتماعية والحضارية

حين نتحدث عن مأرب من زاوية جغرافية، لا يمكن عزلها عن موقعها كمركز قيادي واستراتيجي لما يُعرف بـ”المَشرِق” اليمني، ومرجعية قبلية كبرى لـ”مذحج”، وعاصمة حالية لإقليم سبأ الذي يضم محافظات مأرب، الجوف، والبيضاء.

لكن مأرب ليست مجرد موقع جغرافي أو كيان إداري؛ فهي روح حضارة وسِجل لأصل نساني عريق – إنها بإختصار : آية في كتاب الله العزيز “بلدة طيبة ورب غفور”، ومشهد من نبوءة نبي الله سليمان، وموطن العرش والسد، وجذور المجد السُبئي.

هي مهد حضارة سبأ، وأصل قحطان، وراية مذحج، وعمق اليمن الشرقي الذي شكّل عبر التاريخ بموروثه الحضاري والأسلامي النقيض الموضوعي لقبة الهادي ومركزها الكهنوتي في صعدة،
و خط الدفاع الأول في وجه المشروع الإمامي بنسختيه: المذهبية المتعصبة، والسلالية المتعالية، لاسيما وأن الإمامة كانت كيانًا دخيلًا على اليمن، وعبّرت باستمرار عن عداء واضح لكل مفردات الهوية اليمنية، من سبأ إلى قحطان، ومن معين إلى حمير، حتى أن الإمام يحيى حميد الدين – كما يُروى – كان يحمل كراهية دفينة لمسمى سورة “سبأ”، متمنّيًا لو لم يكن هذا المسمى في المصحف الشريف، في تعبير فاضح عن نزعة طمس للتاريخ اليمني، بما فيه من موروث حضاري وإسلامي سابق لعصر إمامة الهادي ، وكأن اليمن لم يولد الا بمجيئه الى صعدة.

■ الإنسان

يحمل الإنسان في مأرب ملامح الإنسان اليمني الشرقي بأمتياز فهو : يقِظ، حذِر، متحفّز على الدوام ، كما وصفه الروائي الأستاذ محمود ياسين- هذه السمات لم تكن طارئة، بل تشكّلت عبر تراكم زمني منذ انفجار سد مأرب العظيم، وما تبعه من سيول مفاجئة وغزوات مباغتة من صحارى مفتوحة، خلقت إنسانًا شديد الحذر والانتباه لأي خطر قادم من هنا او هناك ، وحتى لا يُؤخذ على حين غِرّة.

■ الصحراء

تحيط بمأرب مساحات شاسعة من الصحارى المنبسطة، ما يجعلها جغرافيًا عصية على الاجتياح، خاصة من قِبل مليشيات الحوثي الإرهابية القادمة من الجبال والكهوف ، فقد ثبت أن البيئة الصحراوية المفتوحة لا تلائم طبيعة قتالها، وأن هذه المساحات الصحرواية يمكن أن تبتلعها دون ان تبقي لها أثرا ، ومع ذلك، لم يكن اندفاع الحوثيين نحو مأرب محض مغامرة، بل خضع لحسابات اقتصادية بحتة، بدفع من شركات نفط إيرانية كانت تطمح للسيطرة على ثروات مأرب من النفط والغاز، كمقدمة للوصول إلى حضرموت.

كان منسّق هذا التوجه هو ما عُرف بـ”إيرلو”، السفير الإيراني لدى الحوثيين، والذي لم يكن في حقيقته سوى سمسار نفطي يعمل لصالح ثلاث شركات إيرانية كبرى موّلت جانبا من المعركة طمعًا في عقود استثمارية ضخمة بعد سقوط مأرب.

■ الأهمية الكفاحية

لمأرب سجل نضالي ضارب في عمق التاريخ، حيث كانت دومًا في طليعة القوى التي واجهت المشروع الإمامي، وأسهمت بفاعلية في تقويضه. وقد أشار الباحث اليمني بلال الطيب في دراسته “مأرب.. تاريخ من الرفض” إلى أن الإمام يحيى حميد الدين، بعد استلامه الحكم عام 1904، حاول مدّ سلطته إلى الجنوب والشرق، لكن مأرب والجوف تصدّتا له بتحالف قبلي ضم أيضًا أمير بيحان “الهبيلي”، فشكّل هذا التحالف سدًا منيعًا أمام التوسع الإمامي.

لم تكن مأرب مجرد ممر للمقاومة، بل كانت في صدارة الفعل الثوري. ففي عام 1948، دوّى صوت الشهيد الشيخ علي ناصر القردعي برصاصته التي أنهت حياة الإمام يحيى، وأسقطت رأس الحكم الكهنوتي، في لحظة كانت بمثابة الشرارة الأولى على طريق ثورة 26 سبتمبر 1962.

“وفي عام 1957، سطرت قبائل صرواح ملحمة جديدة حين أطلقت انتفاضة مسلحة ضد الإمام أحمد حميد الدين. ورغم أنها لم تُكلل بالنجاح، إلا أنها جسّدت مجددًا روح التمرّد الكامنة في وجدان أبناء مأرب”، تلك الروح التي لم تخمد قط، لا في وجه الإمام يحيى ولا في وجه وريثه أحمد.

لقد كانت مأرب “جمهورية بالهوى والانتماء، حتى قبل أن يُعلن النظام الجمهوري رسميًا”. وعندما اندلعت ثورة 26 سبتمبر، كانت في مقدمة الحواضن الشعبية للثوار، واحتضنت الجيش الجمهوري بقيادة الشهيد علي عبد المغني، وقاتلت معه ببسالة حتى ارتفعت رايات الجمهورية على رمالها وجبالها.

وفي لحظات مفصلية، مثل حصار السبعين يومًا في صنعاء ، حاولت فلول الإمامة الالتفاف على العاصمة من الشرق، لكن قبائل مأرب تصدّت لهم، وخاضت معارك ضارية أسهمت في فك الحصار، وإنقاذ الجمهورية من السقوط.
يتبع…

شارك

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

Related Posts

معرض بكين الدولي للكتاب: أربعة عقود من التبادل الحضاري بين الصين والعالم العربي.

طالبات إعلام بجامعة إقليم سبأ يناقشن مشروع تخرج حول توظيف الإرث الحضاري في دعم الاقتصاد

مأرب.. رسامة توثق القائدين الشدادي وشعلان برسومات إبداعية

اللغة الصينية.. كيف تتحول إلى جسر للتواصل بين الثقافات

تابعنا على

Facebook Twitter Telegram Youtube Rss

آخر الأخبار

العرادة يدعو الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين إلى حماية أبنائها وعدم الزج بها في محارق الموت

اجتماع إعلامي بمأرب يؤكد أهمية الإعلام في تعزيز الوعي ومساندة الجهود الوطنية

تنفيذي مأرب يشيد ببطولات القوات المسلحة والمقاومة ويناقش تقارير عدد من المكاتب

ورشة تؤكد أهمية مضاعفة التسهيلات وضمان استمرار حركة المسافرين على طريق مأرب–البيضاء

شرطة مأرب تعمم أسماء مطلوبين متهمين بالاعتداء على الكهرباء وتتعهد بملاحقتهم

تخريب مزدوج يقطع كهرباء مأرب ويُخرج المحطة الغازية عن الخدمة

الأكثر قراءة

  • مأرب في حرب استعادة الدولة والجمهورية

    0 المشاركات
    شارك 0 Tweet 0
  • مليشيات إيران الحوثية دفنت أكثر من 900 قتيل من عناصرها بينهم قادة خلال شهر ديسمبر المنصرم

    0 المشاركات
    شارك 0 Tweet 0
  • اجتماع إعلامي بمأرب يؤكد أهمية الإعلام في تعزيز الوعي ومساندة الجهود الوطنية

    0 المشاركات
    شارك 0 Tweet 0
  • نائب الرئيس العرادة يصدر أولى قراراته ويعين الدكتور الجبل مديرا لمكتبه والغليسي سكرتيراً صحفياً

    0 المشاركات
    شارك 0 Tweet 0
  • دور قبيلة مراد في محاربة الإمامة على مدى التاريخ

    0 المشاركات
    شارك 0 Tweet 0

جميع الحقوق محفوظة © لـ أخبار مأرب 2020.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • أخبار الوطن
  • تقارير وحوارات
  • كتابات وآراء
  • ثقافة وتاريخ
  • الارض والمناخ

جميع الحقوق محفوظة © لـ أخبار مأرب 2020.