احتضنت مدينة مأرب اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، إطلاق مبادرة “وتد” التي دشّنتها مؤسسة برَّان الإعلامية، بهدف إبراز الدور الوطني للقبيلة اليمنية ومنظومتها العرفية والقيمية وبنيتها الاجتماعية، وتسليط الضوء على مكانتها كشريك فاعل في حماية الهوية الوطنية وتعزيز النسيج الاجتماعي وبناء الدولة.
جاء ذلك خلال ندوة فكرية نظّمتها المؤسسة بحضور عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي الشيخ علوي الباشا، والنائب العام السابق الدكتور أحمد الموساي، وعضو مجلس النواب قائد مقاومة صنعاء الشيخ منصور الحنق، ونائب مدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور متعب بازياد، ووكيل وزارة الإعلام الأستاذ أحمد ربيع، ووكيل وزارة الثقافة الأستاذ عبدالرحمن النهاري، إلى جانب عدد من المشائخ والوجهاء وممثلي المكونات السياسية والأكاديميين والباحثين والإعلاميين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مؤسسة برّان الإعلامية الأستاذ محمد الصالحي أن القبيلة اليمنية شكّلت عبر مختلف المنعطفات التاريخية حجر الزاوية في حفظ القيم والدفاع عن المكتسبات الوطنية، والمساهمة في تشكيل بنية الدولة اليمنية.
وأوضح أن مشروع “وتد” يأتي كاستجابة معرفية وإعلامية لإبراز الدور البنّاء للقبيلة، وتوثيق موروثها، وتعزيز حضورها كشريك أساسي في صناعة السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن المبادرة تتضمن برامج ومواد صحفية وأوراقًا بحثية تسهم في تصحيح الصورة النمطية التي طالت القبيلة.
وشهدت الندوة تقديم خمس أوراق عمل ناقشت أدوار القبيلة في إدارة الأزمات، وتعزيز السلم الاجتماعي، وحماية القيم الوطنية، ودعم التحولات السياسية وبناء الدولة.
وفي هذا السياق، قدّم الشيخ علوي الباشا ورقة بعنوان “القبيلة والدولة في اليمن… إدارة الأزمات ومعادلة البقاء”، تناول فيها طبيعة العلاقة التاريخية بين القبيلة والدولة، مؤكدًا أنها علاقة تكامل وليست صراعًا.
واستعرض الدكتور متعب بازياد الأبعاد الاجتماعية والسياسية للقبيلة ودورها في دعم التحول السياسي، فيما تناول الأستاذ حسين الصوفي الدور الاستراتيجي للقبيلة في حماية الدولة، مع التركيز على محافظة مأرب كنموذج.
وقدمت الناشطة السياسية انتصار القاضي ورقة حول دور المرأة في البنية القبلية، مشيرة إلى إسهام الأعراف القبلية في توفير منظومة حماية اجتماعية خلال سنوات الحرب، فيما ناقش الدكتور عمر ردمان الأدوار الوطنية للقبيلة في تعزيز الهوية الجامعة والسلم الأهلي.
واختُتمت الندوة بعدد من المداخلات التي أكدت أهمية تكامل الأدوار بين القبيلة ومؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار الوطني.




