شهد قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة إقليم سبأ، اليوم الخميس، مناقشة مشروع تخرج متميز لاستكمال الحصول على درجة البكالوريوس لطالبات الدفعة السادسة بقسم الإعلام والفنون تخصص العلاقات العامة والإعلان.
وتمثل المشروع في إنتاج فيلم وثائقي بعنوان «حين يتحول الإرث إلى اقتصاد سياحي مستدام»، يسلط الضوء على توظيف الإرث الحضاري في خدمة التنمية الاقتصادية والثقافية.
وتناول الفيلم أهمية استثمار الإرث التاريخي والثقافي في الاقتصاد السياحي، من خلال تسليط الضوء على أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في محافظة مأرب، واستعراض واقعها الراهن والتحديات التي تواجهها، إلى جانب تقديم رؤى مستقبلية تسعى لتحويل هذا الإرث الحضاري إلى مورد اقتصادي وسياحي مستدام يسهم في دعم التنمية المحلية وخلق فرص للنهوض بالمجتمع.
وأُنجز الفيلم بإشراف الدكتور بلال السند، وأعدته الطالبات سندس الشامي، جهاد شايع، نداء قحطان، فاطمة محمد، ويسرى عبدان.
واستعرض العمل العلاقة بين الهوية والتاريخ والإعلام والاستثمار من خلال مقابلات مع مختصين تناولت كيف يمكن للحضارة أن تتحول من مجرد ذاكرة تُروى إلى قيمة اقتصادية قابلة للاستثمار والتطوير بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأوضح مشرف المشروع الدكتور بلال السند أن الهدف من الفيلم يتمثل في إبراز الكنوز الحضارية التي تزخر بها اليمن عموماً ومحافظة مأرب على وجه الخصوص، والعمل على إعادة تقديم هذا الإرث بوصفه مورداً اقتصادياً وسياحياً وثقافياً مستداماً، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة للدول التي استطاعت تحويل موروثها التاريخي إلى عنصر فاعل في دعم اقتصادها الوطني وتعزيز حضورها الحضاري.
وأكدت الخريجات أن المشروع يسعى إلى لفت الانتباه لأهمية الحفاظ على آثار مأرب وإعادة تقديمها بما يليق بمكانتها التاريخية والحضارية، وأهمية الاستثمار في القطاع السياحي، إلى جانب تعزيز الوعي بدور الإعلام في حماية الهوية الحضارية وصناعة خطاب تنموي يرتبط بالوطن والإنسان.
وأشادت لجنة المناقشة بالمشروع لما تضمنه من جهد علمي وإعلامي متميز ورؤية جمعت بين البعد الأكاديمي والوطني والتنموي وضمت اللجنة الدكتور بلال السند مشرفاً، وعضوية كل من الدكتور محمد سنحان، والدكتور صقر الزيدي.
حضر المناقشة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور ناصر عرام ونائبه لشؤون الطلاب الدكتور سلطان الخراز إلى جانب عدد من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين الذين أشاروا إلى أن الدول التي أحسنت توظيف تاريخها وآثارها وثقافتها استطاعت أن تصنع نهضة اقتصادية وثقافية متوازنة، وأن تحول ماضيها إلى قوة تنموية حاضرة ومستقبلية.




