
نظمت مؤسسة فتيات مأرب ورشة نقاشية بعنوان «تأمين شريان الحياة.. خط مأرب–البيضاء في مواجهة الاستهداف والانتهاكات» بمشاركة عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والحقوقيين، لمناقشة التحديات التي تواجه المسافرين وحركة النقل على الطريق، وسبل تعزيز حمايته، وأهمية مضاعفة جهود الجهات المعنية في تقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية مرور آلاف المسافرين اليمنيين يومياً
وناقشت الورشة الواقع الميداني والتحديات الأمنية، وجهود تأمين الطريق وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، إلى جانب الانتهاكات والاستهدافات التي يتعرض لها المواطنون والمسافرون جراء تعسفات وانتهاكات مليشيا الحوثي وأهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وتحدثت رئيسة مركز الإنذار المبكر لحل النزاعات وصناعة السلام، انتصار القاضي، عن دور منظمات المجتمع المدني في رصد التحديات والمساهمة في تعزيز حماية المدنيين والمسافرين وتعزيز التنسيق المجتمعي مع الجهات المختصة بما يخدم المسافرين ويسهم في تذليل الصعوبات التي تواجههم.
من جانبه استعرض ممثل الأجهزة الأمنية العقيد عبدالقادر الحداد جهود الأجهزة الأمنية في تأمين الطريق وتسهيل حركة آلاف المسافرين والبضائع بشكل يومي، مشيرًا إلى الاعتداءات التي تتعرض لها النقاط الأمنية بما فيها الاستهداف بالصواريخ من قبل مليشيا الحوثي، مؤكدًا استمرار منتسبي الأجهزة الأمنية في أداء واجبهم وبذل قصارى جهودهم لخدمة المسافرين .
واستعرض رئيس منظمة مساءلة لحقوق الإنسان، مهدي بلغيث الانتهاكات الحوثية التي يتعرض لها السكان في المديريات الجنوبية لمحافظة مأرب والمسافرون على امتداد الطريق مؤكدًا أهمية رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها ومتابعتها
وتناول الصحفي علي العقبي خلال الورشة، الشائعات والتضليل الإعلامي في الحرب وأثرهما على أمن وسلامة الطرق مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات والتنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية ووسائل الإعلام الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في حماية المواطنين والمسافرين والحد من مخاطر المعلومات المضللة.
وأشار إلى أهمية دور منصات مكافحة التضليل والشائعات في رصد المعلومات المضللة والتحقق منها وتفنيدها، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تداول الأخبار غير الموثوقة، خصوصاً المتعلقة بأمن الطرق وحركة المسافرين.
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، منها رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتع
رض لها المسافرون، وإيجاد قناة تنسيق مباشرة بين الجهات العسكرية والأمنية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، ورفع الوعي المجتمعي لمواجهة الشائعات والتضليل، وتعزيز التواصل وتبادل المعلومات الموثوقة بشأن حالة الطريق
وأشاد المشاركون بالجهود المبذولة من الجهات المعنية في السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني والأجهزة الأمنية مؤكدين أهمية طريق مأرب البيضاء باعتباره شريان حياة للمواطنين والمسافرين وممرًا حيوي لملايين اليمنيين وضرورة مضاعفة التسهيلات وضمان استمرار حركة المسافرين والبضائع بكل سهولة، وعدم التأثير على الطريق أو تعطيله من أي تطورات عسكرية .




